على غضنفرى

249

التكرار في القرآن

قلق واضطراب من كفرهم به وتمردهم عن دعوته ، فليعلموا على مالهم من القوّة والتمكين ، فلهم عملهم وله عمله » « 1 » . سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا وَ لا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ « 2 » . وَ قالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَ لا آباؤُنا وَ لا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ / « 3 » . أشارتا هاتان الآيتان الى استدلال المشركين لعقيدتهم الفاسدة بأنّ كلّ ما عملوه وكلّ ما اعتقدوه فهو موافق لرضى اللّه تعالى ، لأنّ سكوته دليل على رضاه ولولم يكن راضياً بها لوجب منعهم عنها . وفي الاولى أضاف‌اللّه تعالى انّ منشاء هذه العقيدة الفاسدة هو اوهام خيالية وان‌ّاللّه لم يسكت بل له الحجة بالغة بحيث لا يبقى مجال للشك والترديد لأحدٍ . قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 4 » .

--> ( 1 ) - تفسير الميزان ، ج 10 ، ص 364 . ( 2 ) - سورة الأنعام ، آية 148 . ( 3 ) - سورة النحل ، آية 35 . ( 4 ) - سورة الأنعام ، آية 151 .